الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني
8
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين
وعنه عليه السلام : مَن ترك الحجّ لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلّقين « 1 » . الإمام الصادق عليه السلام : لو عطّل الناسُ الحجّ لوجب على الإمام أن يُجبرهم على الحجّ إن شاءوا وإن أبوا ؛ لأن هذا البيت وضع للحجّ « 2 » . الحجّ من طريق العامّة التاج الجامع للأصول : عن ابن عدي : مَن مات ولم يحج حجّة الإسلام في غير مرض حابس أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فليمت أيّ الميتتين شاء إمّا يهودياً أو نصرانياً . وعن عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : من ملك زاداً أو راحلةً تُبلغُهُ إلى بيتاللَّه ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً وذلك لقول اللَّه في كتابه : « وللَّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا » « 3 » . الحج في نظر الفقيه - قال السيد في العروة : الحجّ أحد أركان الدين ، ومن أوكد فرائض المسلمين ، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين بل بالضرورة . علّة وجوب الحجّ الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّ علّة الحجّ الوفادة إلى اللَّه عزّوجلّ ، وطلب الزيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف ، وليكون تائباً مما مضى مستأنفاً لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان ، وحظرها عن الشهوات واللّذات والتقرّب في العبادة إلى اللَّه . والخضوع والاستكانة والذلّ ، شاخصاً في الحرّ والبرد ، والامن والخوف ، دائباً في ذلك دايماً . . وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى اللَّه عزّ وجلّ .
--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) التاج الجامع للأُصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم / ج 2 ص 109 وهامشها .